الجمعة، 5 أغسطس 2011

نيتشه.. فيلسوف ضد المطلق


محمد إسماعيل اللباني
  انتهت حياة نيتشه بمفتتح القرن العشرين، فكان خير معبر عن تلك الحالة التي تأسست معبدة الطريق لإنسان القرن، بكل ما يحمله من تساؤلات وشكوك وآلام، فظل القرن الماضي هو قرن الثورة الفكرية بامتياز، فرغم ما تأسس في القرون السابقة له من ثورات فكرية وفلسفية واجتماعية وسياسية، إلا أن القرن العشرين هو القرن الذي امتد فيه سهم الثورة الإنسانية إلى نهايته، فبدأ الإنسان يرى ذاته المفتتة بعد أن كان يراها متماسكة، بدأ بمراجعة العقلانية التي استمرت أكثر من قرنين ليجد نفسه في حالة من القلق والتوتر الذي تحتمه الحياة عليه، وتصنعه معضلات الوجود والحياة. فقد اخترع الآلات وطوع الطبيعة وسيطر على كثير من فعالياتها المختلفة، لكنه في المقابل ارتكب أعظم الحماقات في التاريخ، فصنع أعظم آلات التدمير بشاعة، بل واستخدمها في حروب عالمية أفنت ملايين البشر دون ذنب أو جريرة، استوعب العالم وضاق بالعالم من حوله، فهم الكون ومكونات الأرض واستثمر مواردها في حرب استهلاكية ضخمة. أتى نيتشه، قبل مفتتح القرن، ليكون أداة تعبيرية عن رقصة الموت التي يمارسها الإنسان ضد نفسه، وقد ازداد إيقاع الرقصة في سنوات القرن العشرين بما لم يخطر على بال نيتشه ذاته، رغم نظرته المتشائمة للإنسان ولوجوده العبثي.
  نظلم نيتشه وفلسفته إن اعتبرناها نظرية فلسفية متماسكة، لقد كان فيلسوفاً على سبيل "المزاح"، ولعل المزاح قد أخذ مكانة واضحة في لمحاته الفلسفية (قد تكون التسمية الأخيرة أفضل لفلسفته) فقد اعتبر أن الحياة لابد أن تؤخذ ببعض المزاح، ورأى أنه يجب أن نتخلص من تجهم التعاليم الدوجماطيقية/ المطلقة، وأن نتجاوز عن التعاليم الفلسفية المنضبطة؛ لنكون أكثر تحرراً في الاستماع إلى نبض الحياة في ذاتنا القلقة المعذبة، ورغم ذلك فقد أحيا "زرادشت" من موته ليقول على لسانه كلام نيتشه، فقد كان زرادشت هو نبي نيتشه الذي أراد أن يُنطقه بلسانه، وليسخر من خلاله بكل التعاليم المتعالية على الإنسان، وبكل القيم التي تكلست من كثرة الحديث عنها، لقد أعاد زرادشت ليكون ممثلاً لطاقة الحياة في حيويتها وتدفقها، وليكون أكثر انفتاحاً على الإنسان الجديد الذي يدعو إليه نيتشه، الإنسان الذي لا يخجل من رغباته وشهواته، الإنسان الذي يصدق مع ذاته ويتخلص من تبعات النفاق وأخلاق المؤسسات والعبيد. ولكن السؤال: هل واءم نيتشه بين نفثاته الفلسفية (وهي تسمية أخرى مقترحة) وبين نظرته للواقع؟ أم أنه وقع في النظرة المثالية التي وقع فيها غيره من الفلاسفة، عندما أخذتهم عظمة ذاتهم الفلسفية فأقاموا بنيانهم الفلسفي على أنقاض فلاسفة آخرين دون نظرة فاحصة للواقع؟      
  كان نيتشه يضع قواعد وأسساً لفلسفة النظريات السائدة، ولو نظر حوله لرأى ما يدعو إليه، كانت حرب "زرادشت" في كتابه الأشهر "هكذا تكلم زرادشت" على الكهنة والدعاة، لكنه لم ينظر إلا لتعاليمهم، وإن نظر إلى سلوكهم لوجدهم ضد كل ما يدعون إليه، إن الفضيلة على ألسنتهم والرذيلة في بقية أعضائهم، إنهم يدعون كأفضل ما يكون النبي، ويتصرفون كأبشع ما يفعل الشيطان، إن الله يسكن في ألسنتهم لكن الشيطان يقبع في أيديهم وقلوبهم وأرجلهم وجميع أعضائهم.
  بقي نيتشه محلقاً في فضاء الفلسفة، ينظر في الأعالي، بالطريقة نفسها التي عابها على أصحاب الفلسفات المثالية في عصره، وإن كان قد نظر حوله في واقع الحياة لوجد الجميع يمارسون غرائزهم ويتحدثون عن تقواهم، إن دعوته لوجود "الإنسان الأعلى" كانت في زمنه تسير على قدم وساق دون كلل أو ملل فهي مرحلة الاستعمار الكبرى التي استطاعت من خلالها الشعوب القوية فرض قوتها وسيطرتها على الشعوب الضعيفة، ولكن مشكلة نيتشه التي لم يشر إليها، والحقيقة التي كانت ماثلة في النصف الثاني من القرن التاسع عشر أنه لا أحد كان يدعو إلى اتباع غريزته لتحقيق الإنسان القوي الكامل الذي يدعو إليه، لكن في الواقع الممارس، بالفعل لا بالقول، كان الجميع يسعى لتحقيق غريزته وشهوته ويدعو لعكس ما يمارس. والخطأ، أو فلنقل وهم الخديعة النيتشوية، أن نيتشه ظل قابعاً في قوقعة الفلاسفة المثاليين الذين كان ينتقدهم، فوضع منظومة ضد نظرياتهم وأسساً ضد قواعدهم وواقع الحال البشري كان على الدوام ضد ما يقوله وضد ما يدعو إليه.
  فدائماً النظرية أبعد ما تكون عن الممارسة، والفعل ضد القول، أما "صدمة" نيتشه الكبرى لعقولنا في التلقي فهي أنه كتب على الأوراق ما كان، وما زال، يمارس بالفعل. فقد ظلت الكلمة المكتوبة في عصره، النصف الثاني من القرن التاسع عشر، تحمل الكثير من الرهبة والمكانة التي كانت بقايا المكتوب المدرسي الكنسي يمارسه على العقول والأذهان.
  ولكن الفضيلة التي تعود لنيتشه في طرح الممارس والمرتكب على بساط المكتوب، ففي كتابات نيتشه تعانق المقدس/ المكتوب مع المدنس/ الممارس. كان فتحاً عظيماً يُحسب لنيتشه أن تعانق المثالي مع الغريزي، والنظري مع العملي في كتابة أقل ما تعلن به عن نفسها أنها كتابة فلسفية، وكانت الصدمة التي أحدثها نيتشه أن الخطاب الفلسفي كان يحمل الكثير من مثاليات الحقيقة المطلقة، والتحليق في أعالي المثاليات فجاء نيتشه لكي يجعل الفلسفة كائناً يمشي على الأرض، جعلها حقيقة نراها بأعيننا فيما نرى من حقائق الحياة وبأيدينا بما نمارس من ضلالات وفي أعضائنا، جميعاً، بما نفعل ونرتكب من شهوات وما يملأ رؤوسنا من أهواء ورغبات.
  تلك هي عظمة نيتشه التي جعلت الإنسان الغربي يعود إليه، بل يعود إليه الإنسان في كل مكان بعد طول فقد ونسيان؛ ذلك لأن حركة الحياة بنزواتها واندفاعها وضلالاتها وشهواتها التي دعا إليها قد تحققت، لا بفعل دعوته بل في إطار التطور الطبيعي لمسار الغريزة البشرية التي كان يدعو إليها. وفي الحقيقة إن كلمة "يدعو" لا تتناسب مع هدف نيتشه ولا تتناسب أيضاً مع واقع ما حدث بعده، أما عن نيتشه ذاته فلم يكن يحب أن يكون داعياً لشيء ولا مبشراً بشيء، ولا متبَعاً من أحد، لقد كانت دعوته، إذا صح أن تسمى دعوة هي أن يتبع الإنسان ذاته ويسير وراء ما تدعو إليه، أن يفصح الإنسان عن مكنونات مكبوتاته التي راكمتها سنوات بل قرون من القهر والاتباع، أن يتخلص من جميع الكهنة والدعاة في كل مجال من مجالات فكره وفي كل خاطرة من خاطرات ذاته، وفي كل سلوك من سلوكيات أعضائه. أن يدمر قيود التراكمات الكهنوتية في الدين والفلسفة والتربية والمجتمع وعند هذه اللحظة التي يستطيع أن يتخلص فيها من القيود يبدأ حياة أخرى يحمل فيها الإنسان/ الفرد وزر نفسه، يضع لها قواعدها ويمارس فيها وبها أهواءه ونزواته ومثالياته، إذا صح أن تسمى مثاليات، فلا مثالية عنده إلا ما يصدر عن الذات الفردية التي تتحمل مسؤولية ذاتها، وتصنع لنفسها منظومة المفاهيم والقيم التي تسير عليها، فعندما يستبطن الإنسان ذاته ويصل، فعلياً، إلى مكنوناتها ومكوناتها، حينئذ، فقط، يستطيع أن يتحدث عن "الخير" و"الشر".. فالخير هو ما تقرره له ذاته والشر هو ما تشمئز منه ولا شيء وراء ذلك أو بعده، فليس من الحكمة في شيء، ولا من الفضيلة في شيء، عند نيتشه، أن يظل الإنسان مترنماً بلحن القطيع الذي يغنيه الجميع ولا أحد يدرك مكونات نوتته الموسيقية، إنه يدعو إلى اللحن الفردي الذي يصدح فيه صوت الإنسان الفرد بما يملك من قوة، وبما يمارس من دور في تكوين ذاته، وفي تكوين الحياة من حوله.
  إنه الإنسان القوي قوة الكون كله، الإنسان الذي يجابه العالم بلحنه الخاص وبمعزوفته الفردية. أما عدم تناسب كلمة "يدعو" مع واقع ما حدث بعده فلأن إنسان القرن العشرين واصل قفزات وانطلاقات القرن التاسع عشر وما سبقه من سنوات، بل وما سبقه من قرون في اتباع غريزته، وترك رغبته التدميرية لتأخذ مداها وتمثل ذلك في حربين عالميتين، وما خُتم به القرن العشرون من نهاية مأساوية وتحلحل لمجموعة هائلة من التماسكات التي ظلت قائمة لوقت طويل. وقد حدث ذلك دون أن يكون لدعوة نيتشه أي صدى، فقد ظلت مسيرة الإنسان في ممارسة نفسه وتدميره للذات وللغير دون أدنى تأثر به أو بغيره من الدعاة أو حتى الفلاسفة. مهلاً .. هل قلت "الدعاة" نعم ها هنا تظهر كلمة جديدة عن فكر نيتشه وفلسفته، لشد ما كره وحارب نيتشه "الدعاة" ومن في حكمهم مثل: الكهنة والفلاسفة المثاليين وغيرهم من الذين يدّعون قيادة البشرية وتعليمها وترقيتها، إن كان لأفراد، في عصرنا الحاضر، من تأثير فهو للدعاة، فمن الدعاة؟ وما المقصود بهم؟ لقد قصد بهم نيتشه هؤلاء الذين يعملون دائماً على محاربة كل فكر حر، وعلى مواجهة كل انطلاقة إحساس، وعلى إسكات كل نبضة قلب حرة بريئة يرونها خارجة عن أطرهم ومقاييسهم، إنهم هؤلاء الذين نلتقيهم في حياتنا ويحيطون بنا من كل جانب، إنهم أصحاب الحقيقة المطلقة في كل مجال من مجالات تخصص كل منهم، أصحاب الحقيقة المطلقة الذين يقدمون أرواح الآخرين فداء لأفكارهم لأنهم يدخرون أرواحهم للدفاع عن حقائقهم المطلقة!! ويعملون على نشرها في كل مجال بشتى الطرق والوسائل الممكنة، ويتمنون قتل كل من لم يعتنق فكرهم أو يرى رؤيتهم، هؤلاء الذين نراهم حولنا في كل مجال: في الدين، والسياسة والاقتصاد، والاجتماع، والإعلام، والتربية... إلخ.
  إنهم أناس من فولاذ، لا يتأثرون بالتغيرات ولا يبالون بالتطورات فكل متغير هو ابتعاد عن حقيقتهم المثالية القابعة في أدمغتهم التي لا تدخلها شمس الحرية ولا تتنسم هواء التغيير. هؤلاء الذين يرى الآخرون أنفسهم صغاراً أمامهم، وهم يتيهون زهواً بقناعاتهم المطلقة التي يطاولون بها عنان السماء، فلا شيء عندهم قابل للشك أو يقبل المناقشة، فالمناقشة في عرفهم هي الباب الذي يدخل منه الشيطان، الدعاة المقصودون هم الذين يتشدقون بكلام عن السماء ويمارسون أرذل الأفعال، فألسنتهم انفصلت، تماماً، عن أعضائهم الأخرى، لا ترى منهم غير ألسنتهم الواثقة المتيقنة مهما كانت رؤوسهم وأيديهم وأرجلهم تحمل جميع الشكوك، تجدهم يتفاصحون بطنطنات الاستقامة ونفوسهم يملؤها الاعوجاج. إن الإنسان الذي حاربه نيتشه هو الإنسان الذي يلبس غريزته ثوب القيم العليا، والمثل المطلقة ثم يقول للناس: هاكم قيمي العليا المترفعة وأفكاري المثالية وعليكم باتباعها، ولكن في المحصلة النهائية إلى مَن يستمع الناس؟ إلى فيلسوفهم أم إلى غرائزهم؟ إلى مثلهم العليا أم إلى مفردات ونزوات حياتهم وشهواتهم، إن أفضل مدعٍ للفضيلة هو حامل لموبقات الرياء، جميع هؤلاء المتحدثين عن المثل والغارقين في التفاهات أخشى منهم أكثر من خشيتي من ممارسي الرذيلة، إن ممارس الرذيلة يحمل فضيلة الشجاعة في إعلان منهجيته الذاتية المستجيبة لرغباته، وكذلك يحمل فضيلة حسن الإصغاء إلى تلك الذات/ الجسد الذي يحمله متحركاً به دون أن يلعنه ودون أن يحول طاقته الداخلية إلى طاقة تدميرية لأفراد المجتمع البشري، ودون أن يلعن هذا الجسد في العلن ويطالب الآخرين بمشاركته في أنشودة الرياء التي ينعم بها الجميع.  
  قسم نيتشه الأخلاق، في إطار تناوله التاريخي لها، إلى أخلاق سادة وأخلاق عبيد، كانت أخلاق السادة هي أخلاق القوة والرقي والنماء، أما أخلاق العبيد فهي أخلاق التواضع والضعف والمسكنة فالسادة، أي الطبقة الأرستقراطية، هي التي تمتلك القوة لرد الاعتداء، أما العبيد الذين لا يملكون تلك القوة فهم أولئك الذين ينحطون إلى مستوى الغفران والتسامح، ليس لأنهم يترفعون عن رد الاعتداء لكن لأنهم لا يملكون قوة السادة في الرد والقوة ومستوى الارتقاء الإنساني، وفي إطار ذلك نسي نيتشه أن هذه الأخلاق التي صنعها العبيد لكي تصد عنهم غائلة الظلم وتعزي أنفسهم المكلومة هي أخلاق قد صنعت وصيغت على يد السادة، فهؤلاء الأقوياء في مصادر الثروة والمادة استطاعوا أن يكونوا أقوياء كذلك في امتلاك القوة المعنوية في فرض الأخلاق التي تبقي على سيطرتهم وقدرتهم على إبقاء السيطرة على الضعفاء/ العبيد.
  نظر نيتشه إلى الأخلاق السائدة في أوربا والتي أتتها من المسيحية باعتبار أن المسيحية رفعت من شأن أخلاق العبيد وحطت من شأن أخلاق السادة، وفي الحقيقة فإن قفزات نيتشه على حقائق التاريخ أنسته أن تلك الأخلاق لم يكتب لها الانتشار أو الإقرار على مستوى القاعدة العريضة من الجماهير إلا عندما تبنتها السطة الرومانية واستطاع السادة الأقوياء الحاكمون في زمن الرومان أن يفرضوا تلك الأخلاق التي تخدم مواقعهم، وتؤكد قوتهم وسيطرتهم، ففرضوا أخلاق الضعف والمهانة والتواضع والمسكنة على الناس لكي يستطيعوا أن يتمكنوا من استمرار سيطرتهم وقدرتهم على توجيه تلك الكتل البشرية الهائلة من الشعوب التي أخضعوها لسيطرتهم، واستمرت الحياة في سيرورتها تنتصر لمبدأ القوة، والكلام الأخلاقي ينتصر لمبدأ الضعف، فلو افترضنا أن نيتشه كان يقوم بحملته على النظرية الأخلاقية دون تطبيقها لصح ذلك، لكن المشكلة أن نيتشه لم يفرق بين النظرية والتطبيق بل أخذ الأمر وكأن تلك الأخلاق التي تدعو إلى التواضع والبساطة هي التي توجه الحياة، لقد استمرت الحياة قبله وأثناء حياته وبعده في تطبيقاتها العملية تنتصر لمبدأ إرادة القوة، فعندما يمتلك من أسماهم نيتشه بالعبيد القوة فإنهم لم يتورعوا عن التحلي بأخلاق السادة الذين دعا إلى التحلي بأخلاقهم، بل إنهم يزيدون الأمر شدة في الثأر للميراث التاريخي من القهر والعبودية.
  التماعات ولمحات ونفثات نيتشه الفلسفية لا زالت قابلة لأن نعود إليها فنرى كثيراً من صور الواقع التي حاربها ووقف ضدها، قد يكون مثالياً في عرضها، لكنه امتلك جرأة محاربتها في وقت كان الواقع الفكري للإنسان منفصلاً عن واقع الممارسة، نعود إلى نيتشه فنرى "إنسان المطلق" الذي حاربه لا زال قابعاً فوق نفوسنا، مواجهاً لانطلاقتنا الفكرية، ومحارباً لفعاليتنا الشعورية، فلا نستطيع أن نفر منه إلا إلى ذواتنا المحضة التي حملت الكثير من الآلام والتشويه وتحتاج إلى أمل في الخلاص. الخلاص من المطلق الذي امتلك علينا حياتنا وأغلق من دونها كل منافذ الانفتاح أو الرؤية لما يمكن أن يشكل متنفساً حراً لأفكارنا أو قدرة على ترقية حياتنا التي أصابها العطب من قلة تجديد هواء غرفها الفكرية؛ لانغلاقها واحتباس منافذ التجديد فيها عن السير أو التطور. 
يمكن تحميل كتاب نيتشه من الوصلة التالية:

هناك تعليقان (2):

  1. أنت ، أيها الغارف روحي بعمق أيها المخترق حياتي كعاصفة أيها اللامفهوم ، يا قريبي أريد معرفتك و خدمتك.
    نيتشه

    أنحني ياعزيزي محمد

    ردحذف
  2. شكرا جزيلا لكِ توسمان على المشاركة في الاهتمام بنيتشه محطم الأصنام... تحياتي

    ردحذف